الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٠قلت له: فان قال قائل: أنه يتولى ابليس ولم يعلم الذي عرف منه
الولاية لابليس بأي وجه تولاه ما القول فيه؟.
قال: فعن الشيخ الكدمى رحمه الله أنه على ولايته عنده ما لم يعلم أنه تولاه بباطل لأن الولاية من حكم الدعاوى وأهل الدعاوى على ولايتهم حتى يعلم أنهم مبطلون في دعواهم بما تقوم به الحجة عليهم، ولا يعارض في مثل هذا الا قليل المعرفة بأصول الولاية والبراءة، وهذا يستشنعه أهل الضعف من الناس ولا ينبغى أن يكثر معارضة الضعفاء في مثل هذه الدقائق من الولاية والبراءة
قلت له: ومن تولى أو برئ بغير حجة فوافق في ولايته وليا وفى براءته عدوا سالم أم هالك؟.
قال: فعن الشيخ الكدمى والشيخ الصبحى أنه من تولى بلا حجة فوافق في ولايته ابراهيم كفر، ومن برئ بلا حجة فوافق في براءته
ابليس كف
قلت له: وكيف ولاية العبد لله وولايته لرسول الله وكيف ولاية الله للمؤمنين صرح لي ذلك بالتصريح المبين؟.
قال: ان ولاية الله واجبة على جميع عباده وذلك أن يعرفوه ويوحدوه ويطيعوه ويبصرورا أولياءه ويعترفوا له بنعمته، وأنه ولى جميع أمورهم،