الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٢٣-
123
-
وقال بعضهم: فهو كالشاذ من قولهم ان حيضها اذا ارتفع عادت الى ما كانت عليه من الطهارة، وهذا القول عندى أنظر، لأن مجيء الحيض هو الذى أزال حكم الأولى عنها، وكذلك ارتفاع الحيض يوجب ردها إلى ما كانت عليه قبل مجيء حيضها من الطهارة، اذا لحيض اسم وجب ترفع الطهارة، فارتفاعه يوجب زوال اسمه، وعودها الى ما كانت عليه،
والله أعلم.
ويقال لمن ذهب الى أن المرأة لا تطهر بزوال الحيض، ولا يحل لزوجها
أن يطأها حتى تغتسل بالماء الطاهر الذي هو ظهر للصلاة، والا فهى حكم الحائض
في
ما تقول فى الذمية والمجنونة المضيق عليهما اذا انقضى حيضهما واغتسلتا بالماء، أليس الوطء يكون منهما حلالا لزوجهما؟
فان قال: نعم يقال له: والذمية والمجنونة يغتسلان الغسل الذى هو طهر للصلاة، أو طهر من نجاسة أو طهر تعبد، فان كان من نجاسة، وأى نجاسة تكون في غير موضع الدم، وان كان طهر عبادة، فأى عبادة عليهما، وان كان تطهراً للصلاة فمتى يصح ذلك منهما.
وعندى أن الذمية والمجنونة اذا طهرتا من الحيض وارتفع الندم عنهما كان غسل الذمية بلا نية، لأنها قد أقرت على ديتها، والمجنونة