مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٢٨

-

128

* مسألة: ومما يوجد عن أبي المؤثر عن أبي عبد الله محمد بن.

محبوب:

وعن امرأة حاضت ثم انقطع عنها الدم وتركت الغسل والصلاة، واحتاج زوجها الى وطئها فوطئها؟

قال: لا أراه كمن وطئ في اللحيض ولا تفسد عليه، وقد انقطع

الحيض اذا عدت وقت صلاة وهي طاهرة منه.

قال أبو سعيد: يخرج عندى فى بعض ما قيل في هذه المسألة، أنه اذا وطئها بعد انقضاء وقت الصلاة، ولم تكن قد اغتسلت على معنى حكم الطهارة، وأنها ليست تترك الصلاة ولا تصلى الا بعد الاغتسال، فكأنه لم يطأ على التعمد في الوقت الذى يفسد الوطء، لأن الوطء للحائض عند أصحابنا انما تفسد من أفسد منهم الزوجة عليه على المتعمد للوطء في الحيض، وما يشبه الحيض

فكأنه يخرج مع صاحب القول أنه لم يطأها حائضاً، ولم يكن علم باغتسالها، ولا قالت له ذلك الا لمعنى ما يقع له، ويخرج عنده أنها لا تصلى الا بالاغتسال، وأنها لا تترك الصلاة لأن على هذا يخرج ظواهر أحكام أهل الصلاة في حسن الظن، فاذا وطئ على هذا المعنى، ثم تبين

بهم

له أنها لم تغتسل، لم يخرج عندهم منه على معنى التعمد للوطء في الحيض