مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

-

312

-

وميزانا رافعا وقطبا شارعا أستأصل به حجج العلم، وأستبهل به منهج

الحكم؟.

قال: نعم فأخصك بالنتيجة الفضيلة، والسبيكة الجليلة، التي أخلصها قالب قلب امام المذهب الشيخ الربان أبى الشعثاء جابر بن زيد رحمه الله، قوله فيسع الناس جهل ما دانوا بتحريمه ما لم يركبوه أو تولوا راكبه أو يبرءوا من العلماء اذا برءوا من راكبه أو يقفوا عنهم برأى أو بدين. القطب القوى الأصلي الذي عليه صحة مدار جميع الآثار، وهي

فهذا هو

الكلمة الشاملة، والجملة الكاملة، التي هي ملكة جنود العلم، ومدينه استنباط الحكم، فارتفع فى رحب رياضها، وارتوى من عذب حياضها، فاذا توطنت بمبانيها، وتفطنت فى معانيها، شرقت لديك شموس الأصول، وسابقت اليك سابقات المعقول والمنقول، فتستخرج حينئذ دقائق العويصات المشكلات من حقائق الالهاميات الالهيات، بل ليس لك من وصول الى ما ترومه وتؤمله من السؤال، الا باخلاص العمل لله عز وجل، فاذا كنت كذلك بلغت هنالك الى شرف عز الدنيا والأخرى، وصرت بالقرب من الرب أحق وأحرى، وقد أفضى بناء الكلام الى هذا المقام، لما ترى من جملة طرائق عظيمة ما انطوت عليه جمة سرادق هذه الكلمة، والحمد لله مولانا

على ما أولانا