مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٤٧

247

-

قال من قال: ليس عليه استبراء، وقال من قال: عليه الاستبراء: وانما الملك باليمين لا يجوز الوطء له الاستبراء، وانما أزال عنه من ازالة الاستبراء لموضع أنها فى عدة الملك منه، والموضع تقدم وطئه لها، واستباحته لها بالتزويج، وكل ذلك صواب ان شاء الله

قلت له: خان تزوجها ولم يطأها حتى صارت اليه بملك اليمين، وأراد وطأها، هل يجوز له وطأها من قبل أن يستبرئها؟

قال: فلا يبين لى ذلك، ولا أعلم في ذلك اختلافا، والله أعلم بالصواب، الا أن تكون قد صارت معه، أغلق عليها باباً، وأرخى عليها ستراً، وجاز بها جواز الحكم بغير وطء، فلا يبعد عندى على هذا أن يلحقها الاختلاف.

ويزول الاستبراء ولزومه وثبوت استبرائها هي أحب لى، الأنه

أقوى سبيلا

•

قلت: فان وطئها على حكم الجواز، ولم يكن وطئها بحكم التزويج، الا أنه قد أغلق عليها باباً، وأرخى عليها ستراً؟

قال: فان وطئها على هذه الصفة من غير أن يستبرئها لم يين لي في ذلك تحريم و ولا فساد لوطئها عليه على قول من يقول: انه ليس عليه أن يستبرئها اذا كان وطئها، وأنه لا استبراء عليه من نفسه، الأن الوطء في التزويج قد كان له مباحاً في حين ذلك