الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٤٨-
248
وقد صارت منه فى حد الفراش وحيضها من غيره ذهب عنه، والريب في الحكم الظاهر من الوطء لها من غيره، فان كان الوطء يزيل الاستبراء فهذا حكم بثبوته، وهو أن عليها الاستبراء، والله أعلم بالصواب.
وان لم يكن وقع الوطء أمرنا بالاستبراء للخروج من الشبهة
في الفروج.
قلت له: فان كان تزويجه اياها محاولة بالتزويج، ثم صارت اليه،
هل يجوز له وطؤها بملك اليمين بغير استبراء؟
قال: الذى معى يوجد عن محمد بن محبوب رحمه الله، أنه اذا كان انما حاول في تزويجها على هدم الاستبراء بملك اليمين وقد أرادها بملك اليمين استبراء، وانما كان الأساس منه أن يتزوجها ثم يستبرئها فيطؤها بغير استبراء لاستعجاله الى ذلك.
فقال: انه اذا كان على هذه الصفة، ثم وطئها أنها تفسد عليه بالوطء بملك التزويج، ولا يحل له وطؤها أبداً بملك اليمين، ولا بتزويج.
ومعى والله أعلم أن بعضا لا يرى فى ذلك عليه فساد الثبوت الحكم والتزويج، لأنه لم يكن على سيدها بعد وجوب التزويج أن يهبها ولا يبيعها، ولو كان ثم أساس الهبة والمبيع، فانه لم يحكم عليه بعد ثبوت
ذلك، ولا وجوبه، ولا يحكم هاهنا بالثبات في الأملاك الواقعة