الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩يتجاوز الله الأهلها عنها، ويقبل الطاعة ويشكرها. فعلى هذا الوجه يكون
الثواب لأهله، ويجعل العقاب من الله بأهله.
قال غيره: صحيح الأن الكبائر هى المهلكة لا ما دونها من الصغائر
الا في حق من أصر عليها، فان الاصرار على الصغير لا قول فيه الا أنه
فتمحو
6
من أنواع الكبير، والتوبة من المطيع تأتى من فضل الله على الجميع، ما صغر من ذنوبه أو كبر، خلا هلاك على من تاب الى ربه، ولم يصر على ما كان من ذنبه ولا نجاة لمن أصر على ما فعله، وأبى أن يرجع عنه فكفر، وفى قول الله تعالى ما دل على هذا كله والله أعلم فينظر في ذلك
* مسألة: وقال على بن أبي طالب: العجب لمن يهلك والنجاة معه! فقيل: ما هي؟ قال: الاستغفار
•
هلكة الكبائر
قال غيره: نعم لأن التوبة من فضل الله مبسوطة، لكل من أرادها من العباد، لا تمنع على حال في نوع من الفساد، على أصح ما فيها من قول فى رأى لمن قاله، فى موضع جوازه، وانها لهى النجاة من الموجبة فى كونها لما دونها من الصغائر، فى حق من ارتكبها عن علم أو جهل فى دين أو رأى، لا فى حق من تركها فاجتنبها فان سيئاته مكفرة كذلك والله أعلم
الا أن يكون مع الاصرار، فان المصر فى النار والا فهى *
فينظر في ذلك.