الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣سبح للعبد قوت يومه يجرى عليه در ارا كل يوم، قد اتسق له أو عرفه من
وجه، ولو كان يوما بيوم
فطلب العلم أولى، وان خاف عدم ذلك كان طلب المعاش أولى من طلب العلم، ويعتقد السؤال عما يلزمه في دين الله، وأنه يطلب العلم متى قدر على ذلك، ومن قدر على طلب المكسبة له ولعياله، وطلب العلم أيضا وأعطاه الله قوة على ذلك، وقد أدى الفرض، وحاز الفضل، وان لمن يقدر على ذلك اعتقد أنه متى قدر طلب والله تعالى أولى بالعذر، ولا يكلف
الله نفسا إلا وسعها، والله عليم بذات الصدور والله أعلم. انتهى.
ومن كتابه المعتبر: وقيل لا خير في عبادة من غير تفقه، وقليل من التفقه خير من كثير العبادة، وقيل حفظ مسألة خير من كثير العبادة، وقيل حفظ مسألة خير من عبادة ستين سنة، وقيل خطأ العالم اذا أفتى بالرأى مرفوع عنه، وصوابه مأجور عليه، ولا يسع أحدا أن يفتي بالرأى الا من علم ما فى كتاب الله وسنة نبيه و آثار أئمة العدل
وقال: من قال من أختى برأيه فأخطأ، وليس هو من الرأى ضمن، قال أبو سعيد رحمه الله فقد اعتبرنا معانى هذه الآثار، فوجدناها صحيحة محكمة من الأخبار الا انها مجملة غير مفسرة، ويشمل عليها معانى الخاص
والعام، ويحتاج الناظر أن يبلغ الى معانى تفسيرها، فأحببنا أن نذكر
(م 3
-
الخزائن)