مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢

12

ذنبا ثم يقوم فيتطهر فيحسن الطهور، ثم يصلى فيستغفر الله الا غفر.

الله له، ثم قرأ: (والذين اذا فعلوا فاحشة)» الآية

قال غيره: ولعل الصلاة فى هذا الموضع أن يكون لما يرجى على

أثرها من قبول الدعاء، والا فهى نافلة، والتوبة مع تركها ألا ترد على من صدق رجعاه على حال والله أعلم فينظر في ذلك

رجع.

مسألة: وجدت فى حديث: أن رجلا مضى على متطبب وكان ذا

فهم وهو يصف للناس الأدوية، فقال له ما دواء الذنوب؟ فأطرق المتطبب رأسه ثم قال: خذ عروق شجرة الفقر، مع عروق شجرة الصبر، وأهليلج التواضع، وابليج الخشوع، وضعه في هاوون التوبة، ثم اسحقه بدستج التقى، ثم ضعه في طنجير العمل، وصب عليه ماء الحياء، وأوقد عليه بنار المحبة، وحركه ببسطام العفو، حتى يرغو زبد الحكمة، وضعه في منخل التفكر، وصبه فى همام الرضا، وروحه بمراوح الحمد،، ثم انقله في

قدح المناجاة، وامزجه بماء التوكل، وحركه بملاعق الاستغفار، وتمضمض بماء الورع، ولا تعودن الى معصية أبدا وبالله التوفيق.

مسألة: عن الشيخ أبي نبهان الخروصي، وفيمن قتل مؤمنا متعمدا الا أنه لا من الأنبياء، ثم ندم على ما فعل، وأراد التوبة ما قول الفقهاء فيه، على هذا من أمره عرفنيه، قال: قد قيل فيه لا توبة له عند الله فى مثل هذا، ولا ولاية لعدم ما له من مخرج يلجأ اليه فيخرج به من