الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤-
18.-
وان كانت من البدع، فانه أكرم من أن يمنع أوبة لمن شاءها، فيدفع توبة
هذا ما لا يصح لما في قوله من دليل على غير ذلك
1
قلت له: فان تعمد لأن يقطع مالا لغيره بيمين كاذبة ما الوجه في
توبته؟.
قال: فهذا قد قيل فيه، وان رجع فتاب الى الله وأدى ما عليه فلا مخرج له عند ربه من اليمين، و لاتوبة له معه من ذنبه في حين، وأما فيما بينه وبين العباد فالاقرار بما جحده والأداء لما لزمه متى ما أمكنه فقدر عليه مع الكفارة ليمينه، اذ لا قول فيه الا أنه حانث في حينه، وعلى قول آخر فى توبته على هذا من أمره أنها مقبولة، وأنه لهو القول فد فدع
ما سواه.
فتاب قلت له: فان ترك الصلاة، وأضاع الصوم، والزكاة ثم رجع الى الله ماذا يلزمه أن يؤديه فى كل منها لرشده؟.
قال: ففى أكثر ما قيل فى أحكامه أن عليه من بعد التوبة الى الله أن يبدل ما قد أضاعه من صلاة وصيام مع الكفارة في موضع الانتهاك لما دان بحرامه، وفى قول آخر: ان التوبة مجزية له عما وراءها من بدل أو كفارة، والقول في غرم زكاته على هذا في الواسع والحكم الا أن