مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٢

-

قال: أما الأولد الأول فلا حق به بلا خلاف بين أحد، الأن «المولد للفراش وللعاهر الحجر» وأما الأولاد الآخرون بعد الولد الأول، وهو غائب حيث ذكرت، ولا يمكن وصوله اليها، حيث لا يعلم أحد، ويرجع الى موضعه

فقد اختلفوا فيهم: فمنهم من قال: جميع ما ولدت أولا وآخرا هو لاحق بالزوج بالسنة، الأن (الولد للفراش وللعاهر الحجر». والقول الآخر: أن الأول هو الذى يلحق، ولا يلحق ما ولدت بعده من الأولاد لأنه لا يمكن من بلد الزنج أن يصل الى عمان، ويرجع من حيث لا يراه أحد، فيكون عندها وهذا محال

والحجة ما قد قالوا، وأما قول الرسول صلى الله عليه وسلم: الولد للفراش وللعاهر الحجر (فان الرجلين اختصما في ولد جارية أحدهما سعد، قال أحدهما: ولد أخى الوصانى أنه ولده، وقد مات، وقال صاحب الجارية: هذا ولدى ولد على فراشي.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الولد للفراش وللعاهر الحجر» معنى أنهم ادعوا ولداً لهم من جارية هى فراش له، فهو أولى به بولدها منه، والله أعلم، ولا تنفعه هنا حجة، والحجة ما وصفنا