مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤١

-

- {1

-

*

مسألة: ومنه: وفى المرأة اذا زنت ولها زوج، وجاءت بأولاد، وأرادت التوبة ما خلاصها، وان مات زوجها وورثوه، وهى تعلم أنهم ليسوا بأولاده، هل يحل لها الأكل مما ورثوه؟ واذا ماتوا وورثتهم، هل يحل لها ذلك؟ واذا غاب الزوج وأتت زوجته بأولاد في غيبته يلحقونه أم لا؟

قال: ان الأولاد للفراش وهو الزوج، والأولاد يرثون أباهم وهو يرثهم، وحفظت من آثار المسلمين مؤثراً بعينه أن الرجل اذا وطئ زوجته، ثم سافر عنها سنين، ثم قدم من سفره فوجد عند زوجته أولاداً فقال بعض المسلمين: ان الولد الأول للزوج وهو ابنه، وقال بعض

المسلمين: ان الأولاد كلهم للزوج، وهذا القول الأخير هو الأكثر

وفى موضع لا يلحقونه فيما بينه وبين الله، وأما في الحكم فهم يلحقونه وذلك اذا لم يكن فيحال يمكن أن تكون الأولاد منه، والمرأة زوجته على ما كانا عليـ

قال الشيخ سالم بن صالح: وجدت فى الأثر أن المرأة اذا كان عندها يقين أن أولادها ليسوا من الزوج وأنهم وارثوه في ظاهر الحكم، فلا يحل لها الأكل مما ورثوه، وحرام عليها فى ذلك، وكذلك ان انتقل اليها من أولادها بالميراث فلا يحل لها ذلك، والله أعلم.