الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٢42
-
مسألة: الفقيه مهنا بن خلفان:
في رجل زنى بامرأة ثم تزوجها وأتى منها بأولاد، هل يلحقونه ويرثونه ويكونوا أولياء فى تزويج أخواتهم، لأنى وجدت فى آثار المسلمين أن الولد يلحق أباه من النكاح الفاسد مثل ما يلحق من النكاح الصحيح؟
أصله هو
قال: ان مثل هذا النكاح عندى أشبه بالزنى الصريح، اذ وأساسه، فيكون ما بعده محمولا عليه، اذ هو بيع له، وان كان قد أوتى به فى أول أمره على النكاح، فذلك لا يجوز له عن حكمه الثابت في أصله
ويؤيد ذلك ما يروى عنه عليه السلام فيما أرجو، وهو أيما رجل زني بامرأة، ثم تزوجها فهما زانيان ما اجتمعا أو ما اصطحبا ـ الشك منى – وعلى كلا اللفظين فالمعنى واحد فيهما متقارب
وأما الولد الحادث عليهما من هذا النكاح الفاسد فهو ولدهما، ولاحق نسبه بهما، لأن الولد يلحق بأبيه من النكاح الفاسد كما يلاحق به من النكاح الصحيح، وخاصة اذا كان حدوثه على المخادنة باطلا من من بعضهما لبعض، لا سفاحاً منها له ولغيره، فيكون بذلك مجهولا لمن له من الآباء.
واذا ثبت الولد محكوما به لله في نسبه دون غيره على ما تقدم القول فيه، فيكون حكمه حكم سائر الأولاد في جميع أحكامه من ميراث وتزويج