الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦قال: فهى على حال من أنواع ذنوب الجهر فلا تجزى فيها توبة السر
بل لابد من أن تكون بلسانه الا لمانع له من قولها في زمانه فيجوز في سره
لأن يجزيه عن جهره اذ لا يلزمه ما لا يقدر عليه
قلت له: وما نواه من سوء فى نفسه فعزم عليه، ثم انه ندم فرجع
عما أضمره من قبل أن يظهره؟.
قال: فهو من نوع السر والرجوع عنه في السريرة مجزية له، لأن عين التوبة منه فكفى به عن الجهر، ولا أعلم أنه يختلف في هذا أهل الذكر.
قلت له: وما أضاعه من فرض الصبر أو التوكل أو الشكر ونحوها؟
قال: ان فى هذه ما يكون فى لزومه على القلب من الانسان الا على ما سواه من الأركان، فيلحقه حكم السريرة، فيلحقه حكم السريرة، ومنها ما يكون على الأبدان أو على ما بها من الجوارح، فيلزمه حكم الاعلان لمعنى ما أريد به من التوبة في ذلك.
قلت له: فالذي يكون بالعين أو الأنف والأذنين أو الفم أو اليدين
أو ما بقى من بدنه أو الرجلين؟.
قال: فهو من العلانية، ولأنواعه حكم الجهر لا غيره من السر،
ولا أعلم أن أحدا يقول فيه بغير ذلك