الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٥٣-
53
-
الولد للفراش وللعاهر الحجر» واجتمعت الأمة من أهل العلم بتأويل الأخبار، أن الفراش الزوج وأن العاهر الزاني
ثم اختلفوا في الاقرار بالولد من الزنى، فقال من قال: انه يجوز الاقرار بالولد من الزنى، لأنه ولد ويجوز به الاقرار، وقال من قال: لا يجوز الاقرار بولد الزنى، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الولد للفراش وللعاهر الحجر» فالعاهر لا حق له في الرحم كان يملكه زوج
أو لا يملكه زوج.
وقال من قال: انه يجوز اقراره بالولد من الزنى اذا لم يكن للمرأة زوج، لأنه اذا لم يكن هنالك زوج، فالفراش من أسباب الولد، غير مقطوع أحكام الولد عنه، فانما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الولد للفراش وللعاهر الحجر» فليس هاهنا فراش، والولد لصاحب النطفة، اذا لم يكن ثم أحد يستحق الولد
وقال من قال: انه اذا كانت المرأة تعرف بالسفاح مسرعة بالزني لم يلحق ولدها أحد، الأنه متبت مباح فى الحكم، وأما ان كانت متخذة خدنا ومتخذها خدناً، وهى المنقطعة الى الرجل، أو منقطع اليها، فهذا يلحقه ولد هذه، لأن المخدن غير المسافحة، وان كان ذلك كله حراماً لقول
الله عز وجل: (غير مسافحين ولا متخذى أخدان).