الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٦٨-
والنظر يوجب عندى أن تكون لها الكسوة والنفقة على ما أوجبه ظاهر الكتاب لقول الله جل شأنه: (وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن
بالمعروف) وقد بين الله المعروف بآية أخرى: (على الموسع قدره وعلى قدره (والله أعلم.
المقتر
* مسالة: وسألته عن قول الله تعالى: (وعلى الوارث مثل ذلك) قال: قد قيل: على الوارث من أجر الرضاع في الصبى ما على والده، وفى قول أصحابنا ان ذلك فى النفقة والرضاع جميعاً.
وقال من قال: انما ذلك في الرضاع، وليس ذلك في النفقة، وأكثر معى أنه في النفقة والرضاع على كل وارث بقدر ما يرث، وقد يوجد في بعض التفسير عن الحسن: أن على الوارث مثل ذلك، انما هو على العصبة لا الوارث بغير المعصبة.
ويذهب فى ذلك الى أنه من قام مقام الوالد فى الدم، وهو قول حسن
عندى، وأكثر القول ما وصفت لك، والله أعلم بتأيل كتابه.
قلت: فعلى قول من يقول: ان على الوارث اذا كان يقوم مقام الأب، أو قول من يقول: ان على الموارث من كل من كان من ذوى رحم وأ عصبة، ما على الأب يوجب ذلك عليهم، من غير ان يحكم عليه بذلك حاكم عدل، أو جماعة المسلمين لمه، أم لا فرق ما دون الأب من المعصبات والأرحام
مثل هذا؟