مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٧٠

الا العمل به، وهذا هو سؤال الفرض، وأما سؤال الوسيلة فحسن

أن يأتى، وما تبقى فيترك بعلم ويعمل بعلم.

قلت: وما قيام الحجة عليه هاهنا التي يلزمه بها السؤال لما يجب

عليه، من أجرة هذا الرضاع على الاجماع؟

قال:

اذا لزمه وجوب العمل، كان كل من عبر له ذلك حجمة معي

عليه، لأنه مخاطب به أثم بتركه، فعليه ذلك من كل من عبر له اذا أصاب

عدلها يلزمه، كان حجة عليه، وليس وراء هذا له عذر.

قلت: أرأيت ان سمع بلزوم أجرة الرضاع أنها على الوارث، وعلى الوالد ثم لزمه ذلك، وقد نسى ما كان يسمعه، يكون بمنزلة من لم

يسمع به

قال: هكذا هو عندى، كذلك لأن الناسى معذور لما نسى.

قلت: فان ذكر ذلك، وقد وقع الفصال من الصبي المرضع، أيلزمه أداء ذلك الى المرضعة أم لا؟

قال: لا يقع ذلك الا أن تكون قد طالبته اليه مع حاكم، وأخذه به، وحكم عليه به، فانه يجب عليه لأنهم قد قالوا فى الزوجة ونفقتها لازمة فرض أنه لو لم ينفق عليها الجهل، أو تعدى زماناً ثم أراد التوبة أنه ليس عليه ذلك في الحكم لازما كلزوم الحق الذي يجب عليه أداؤه.