الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨قلت له: وما الذى معك أو عندك فى هذا فتراه أصح ما فيه؟.
قال: فالذى معى فى التوبة أنها لا تمنع في شيء من الذنوب على حال في نفس ولا مال، فيجوز أن يدفع في شرك ولا ما دونه من إفك في دعوى على الله أو على ما سواه من نبى أو رسول أو ما يكون من عمل أو نية أو قول فى فعل أو ترك لما في القرآن من دليل على أوضح ما به من سبيل لمن نظره اليه فأبصر ما فيه من معنى يدل فى الله على أنه لابد وأن يقبل التوبة من عباده ويعفو عن السيئات لمن رجع اليه نادما على ما فعله من فساده عموما لا على الخصوص في شيء دون شيء.
قلت له: وما عمله لكل أمر بالغ عاقل من خير أو شر فلابد وأن يلقاه غدا ليجزى بما هو فاعل؟.
قال: نعم ولو كان مثقال ذرة فى علم أو على غيره لما في قول الله من
دليل في سورة الزلزلة على أنه كذلك وانه لأصدق قائل
قلت له: وما فى هذا من تأويل لما فيه عن الله من تنزيل في حق من عمل صالحا و آخر سيئا فعرفنى ما لابد وأن يلقاه يوم القيامة منهما غيراه؟.
قال: فعسى في نوع الانسان أن لا يخلوا من ذنب على مر الزمان، لأن الحسنات من فضل الله الحميد يذهبن السيئات فتمحوها حتى لا يبقى لها في الورى أثر يمكن فى يوم القيامة معه أن يرى، ألا وان في الحديث