الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٨١-
-
مسألة: وجواب الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي:
ما قولك فى الولد اذا أمرا عليه والداه في ضيعتهما، أتسعه مخالفتهما كانا غنيين أو فقيرين، لأنا وجدنا فى الأثر على الولد أن يطيع والديه في كل شيء الا المعصية، وربما أشكل علينا ذلك، ولا عرفنا معناه، أرأيت ان كان أمرهما له في شيء دون شيء من أمور الدنيا مما ليس فيه معصية، أتكون طاعتهما لازمة عليه فى كل ما سوى المعصية، أم تلزمه في شيء
دون شيء، وربما هذا الولد فى ضيعة لله صرح لمنا ذلك؟
فرض
الجواب: ان طاعة الله لازمة فى كل، وليس كل شيء من طاعة الله هو عليه، ولا يلزمه الا ما هو لازم عليه، وكذلك طاعة الدالدين لازمة، ولا يلزمه الا ما هو لازم لاغير، واذا لم يؤد لها ما هو غير لازم عليه، فلا يحكم عليه أنه عصاهما اذا لم يؤد لله شيئاً مخصوصاً من الوسائل
فلا يحكم عليه بأنه عاص لله تعالى، مع أن الله تعالى أمر عباده بأداء الموسائل أمراً غير الوجوب منه عليهم، ويلزم الولد طاعة والديه في أداء ما هو ضرر عليهما بترك ذلك الأداء، وهو قادر على أدائه لهما من
الاحسان منه اليهما ورفع أساته عنهما
ومن
ذلك مثلا اذا كانا فقيرين لا قوت لهما، ولا يستطيعان على الخدمة
وهو قادر على عولهما لزمه في حالتهما كذلك.
(م 6 - الخزائن جـ 12)