مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٨٢

82

-

وكذلك ان مرضا واحتاجا الى القيام بمرضهما وضرر عليهما ترك قيامه بهما، فكل أمر يلحقهما الضرر من سبب تركه فيهما لزمه رفع ذلك الضرر بما يرفعه من أسبابه من طعام أو شراب أو اعانة على شيء مما لا

الله تعالى به

يعص

أنه أن يقوم

وأما مثلا لو كان هو الفقير، وهما الغنيان ويريد بأموالهما، وفى امارتهما ولم يعيلاه ويضر ما طلباه منه بعوله، أو يقول من يلزمه، وما يشبه ذلك.

فليس عليه أن يكون فى خدمتهما، الأنه ليس له أن يضر بنفسه، ولا بمن يلزمه عوله بطاعة والديه فيما طلباه منه مما لا ضرر عليهما، ان لم يجبهما الى فعل ما طلباه منه، ويحدران غيره، وان كانا لا يجدان غيره، ولا يبلغ بهما الى ضرو الا فى المال، لا في النفس، واجابتهما تضره في عول نفسه، وعول من يلزمه عوله

أو كان الأصلح له، فليس عليه طاعتهما فيما لا يضرهما اذا لم يجبهما فيه، وفى اجابته يمنعه عن شغله الأصلح له في دينه مثلا عن تعليم العلم، ولا يسمى بامتناعه هذا عاص لهما، لأن العاصي لا يطلق على أحد الا فيمن يؤدى اللازم عليه، وامتناعه فيما ليس بلازم عليه، فليس بعاص فافهم الفرق، وهذا مجمل يأتى على جميع تفاصيله الأنه على قياسه

والله أعلم.