الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠قال: نعم لما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أن
التائب من الذنوب كمن لا ذنب له»، فان فيه ما يؤيده فيدل على
أنه كذلك
قلت له: فان عزم فى نفسه على ما به يكفر من معاصى الله أن لو فعله فالقول فيه على هذا من أمره؟.
قال: فهو من كفره وان لم يفعله، فان تاب من وزره والا هلك في اصره، وفى قول آخر انه ليس يكفر حتى يفعله
•
قلت له: وما عمله من صالح فى حال اصراره على ما أكفره، ثم تاب
الى الله من ذنبه، فهل يكون فى ميزانه فيجد جملة ما له في ديوانه؟
قال: ففى قول محمد بن محبوب رحمه الله أنه يرد اليه ما يكون من صالح عمله وفى قول بشير رحمه الله الا مع الشرك بالله فانه لا يصح له،
وفى قول الفضل بن الحوارى انما يتقبل الله من المتقين
قلت له: أوليس فى المشرك قول انه مثل المنافق في هذا؟.
قال: بلى قد قيل انهما فى هذا على سواء، وقيل بالفرق بينهما قلت له: وعلى القول الأول فالاختلاف بالرأى في كل منهما؟ •
قال: هكذا عندى فى صحة كون ثوابه على ما عمله من صالح حال كفره ورده اليه بعد متابه من شركه، أو ما يكون من نفاقه