الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١-
21
-
قلت له: فالمصلى لفرضه مع اقامته على شيء من معاصى الله
ما القول فيه؟.
قال: قد قيل في الصلاة من المعاصى انها لا تقع مادام على ما به من المعاصى، وقيل بوقوعها إلا أنه لا يثاب على فعلها الا أن يكون من بعد المتاب الى الله، فعسى من فضله عليه أن يردها اليه، وفي قول آخر انه
لا ينتفع بثوابها وان أتى بها كما هي في بابها، وقد مضى من القول ما دل على ذلك
قلت له: فالتوبة الى متى تقبل من العبد وحتى متى؟
قال: الى أن يعاين ملك الموت فيغرغر بنفسه أو تطلع الشمس من
مغربها هنالك يغلق الباب على من أرادها لا قبل ذلك.
قلت له: ولا عذر لمن تركها بعد لزومها؟.
قال: نعم لأن عليه أن يرجع الى الله فيقلع من ذنوبه من غير
ما تأخير، والا فهو من توانيه غير معذور، اذ ليس له أن يقيم في حين على
شيء من معاصى الله طرفة عين، فان ذلك فى ذاك، ولاشك فيه من الهلاك
قلت له: وما جهله من باطل فعمله لا في دينونة بل لظنه جوازه؟.
قال: لا عذر له في ركوبه، فلا سلامة له من ذنوبه، الا أن يكون