مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٩٩

99

-

وهى غير زوجة له، هل يحكم عليه أكثر من ملكه وقدرته في حينه ووقته،

أم كيف الوجه في ذلك؟

قال: قد اختلف في ذلك: فقال من قال: تفرض عليه فريضة، ويكون عليه ديناً الى ميسرة، لأن الحق للوالدة ليس للأولاد، ولأنه محكوم عليه أن يكون أولاده مع والدتهم بالفريضة ما لم يختاروا القعود معه، وهم حد الخيار

في

وقال من قال: اذا لم يكن بحد من يحتمل الفريضة من الفقر لم يحمل عليه أن يلزمه الأولاده دين، وتخير والدتهم، فان شاءت أخذتهم عليه، هو مجهوده مما فضل عن عول نفسه، وعول من يلزمه عوله ممن هو في حجره ويسلم اليهم وان شاءت سلمت اليه أولاده يفعل فيهم ما يشاء، ولا يكلف أن يلزمه من قبل أولاده دين وهو 000 يقدر على عوللهم والقيام على طاقته الا التربية فى الرضاع، فان ذلك عليه، لأن الحق فى ذلك ليس للصبى، وانما هو الوالدته والتربية لازمة على كل حال برأى العدول، ليس مما اختارت هي •

وأما النفقة فهذا القول الآخر أحب الى، لأن الأولاد مالهم لوالدهم في الحكم فيما يبرئ نفسه مما يلزمه لهم من صليبة أموالهم فكيف يلزم من قبلهم شيء لا يقدر عليه حقاً لغيرهم بسببهم أن يبرئ نفسه منه، ولا يزد

على المسلمين، ولكن هذا القول عندى أصح حجة، والله أعلم