الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٠٠-
-
ومن غيره: وقد قال من قال: تخير الوالدة فان شاءت فرضت
عليه لها فريضة للولده، وكان فى يدها والفريضة عليه الى ميسرة.
ومن الجواب: وأما اذا كان غنيا يحتمل الفريضة بغير دين ويسعها أو احتياله له، فذلك عليه، وتفرض عليه الفريضة لأولاده مع والدتهم اذا أمنت عليهم، وعلى عوالهم الى حد ما يصيرون فيه الى الخيار، ثم يخيرون بينهما وبينه، فان اختاروها أثبتوا معها بالفريضة مادام يطلقها، وان اختاروه كانوا معه الا أن تتهم فيهم وفى مئونتهم، وفى عولهم، ويخاف الضرر عليهم منها، ومن قبلها فلا يحمل عليه ضرر في أولاده، ولا على أولاده، فيسلمون الى والدهم اذا استغنوا منها من الرضاع، اذا رأى العدول عنده أصلح لهم.
مسألة: ومن جواب أبي سعيد:
سئل عن رجل له ولد طلبت والدته أن يكتب عليه الفريضة له مع الحاكم، ثم صح عدمه، فطلب أن يأخذ ولده، وطلبت الوالدة أن يكون معها؟
قال: معى انه اذا لم يكن له مال يفرض عليه، كانت والدته بالخيار، ان شاءت كان معها وتأخذ منه ما يقدر عليه بلا فريضة، وان شاعت أن تسلم اليه ولده.