الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢قد تاب على الشريطة منه بعينه، ان كان من المعاصي أو في الجملة من كل معصية لله، فعسى أن يختلف فى نجاته من حو به، على هذا من أمره في توبة مع الاقامة عليه والا فهى النجاة على حال في موضع ما لا تقوم الحجة فيه الا بالسماع لا غيره مما تقوم به من حجة العقل في الاجماع.
قلت له: فان ظهر له فصح معه من بعد حين أنه من الحرام في الدين
ايلزمه فيكون به أحرى أن يراجع التوبة منه مرة أخرى أم لا؟.
قال: نعم قد قيل انه يراجعها بعد علمه به في موضع كونها في الجملة لا على غيره من توبته منه، بعينه على الشريطة فيه ان كان محرما عليه، فانها مجزية له عن اعادتها أخرى في قول الشيخ أبي سعيد رحمه الله وأنه لاجد من دل على الأخرى
قلت له: وما الذي يوقعه في المال من ذنوبه في الهلاك فيحكم به في الحال؟
قال: ركوبه لما يكون من الكبائر، واصراره على شيء من الصغائر فانهما موضع الهلاك لمن فعلهما فى استحلال أو انتهاك، الا من قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا صغيرة مع اصرار ولا كبيرة مع توبة واستغفار»، وهذا ما لا يجوز أن يختلف في ثبوته على حال
قلت له: فالمحرم والمستحل توبتهما واحدة؟