الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣23
-
جميع
قال: لا فان المحرم تجزيه فى التوبة من ذنوبه أن يحمل فيأتي على ما فعل والدائن لابد له من أن يفصل فيتوب في حينه من كل شيء
بعينه الا ما جاز أن يدخل فى غيره، والا فلابد فيه من ذلك.
قلت له: وما نسى من ذنوبه فى حاله أن يذكره ما القول فيه؟
الله
قال: فعسى في الجملة أن تأتى عليه فتجزيه فيه حتى يذكره فيلزمه في الحال أن يتوب الى الله منه بعينه على حال، والا فأولى ما به من أن يعذره من كلما لا يبلغ اليه فعز عليه أن يقدره وهذا ما لا شك فيه أنه
من ذلك
قلت له: وما كان فى حاله مقيما عليه دائنا باستحلاله؟.
قال: فهذا ما لا يجوز فيه أن يكون فى حين راجعا عنه حال قيامه عليه بدين، لأنه لازم له وان تاب في الجملة فهو على حاله لعدم كون انتقاله، أو يجوز على بقائه فيه واصراره عليه أن يصح له فيحكم بسداده مع ظهور فساده وأنا لا أعرفه لما به من دينونة في ذلك
قلت له: وما لزمه من حق لغيره فتعمد في تحريمه على انكاره ولم يزل
في جحده له حتى نسى ما عليه ثم تاب الى الله من ذنوبه، هل يدخل في الجملة على هذا من اصراره؟.