الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٣١-
131
-
وانما اثم ذلك على من فعله، كذلك من يلى قسم شيء مما قد ائتمنه
الله عليه، فعليه التسوية بالمناصحة، فان أعطى أحداً أكثر من أحد له أنه ير يستحقه، ولم تكن القسمة أصلها باستحقاق من ميراث أو شراء، أو وجه ملك أو غنيمة، وانما هي لمن حضر من أهلها، فعلى القاسم التحرى وليس له قصد الضرر، ولا اثم ذلك على من أعطاه، وهو واسع لله في
الأصل.
مسألة: وسألته عن الرجل اذا قسم ماله بين أولاده في المحيا
للذكر مثل حظ الأنثيين، هل يثبت ذلك؟
قال: لا يثبت ذلك عليه
قلت له: فان أحرز كل
منهم
الذي وقع
ه، وتزوج عليه، أو أفاته
وقبضه، أو لم يفت منه شيئاً، هل لوالده أن ينزع منه شيئاً؟
قال: لا ليس له أن ينزع منه شيئاً اذا كان قد أفاته الميت والحى، الا أن يحتاج اليه حاجة له فيها ماله.
قلت له: وكذلك ان مات أحدهم، ورجع ماله الى الوالد مير ميراثاً وهم
كذلك؟
قال: نعم هذا مال قد استحقه من ميراث، قال: وأما اذا قسمه
بينهم وهم صغار، وأعطاهم اياه فلا يثبت ذلك عليه، لأن عطيته لولده الصغار لا يجوز.