مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٣٥

-

135

-

برضا اخوته البالغين، أيجوز للوالد ذلك بغير أن يضمن لأولاده الصغار بمثل ما أعطاهم أخاً أم لا؟ والبالغون يكفيه رضاهم بذلك أم لا؟

أرأيت أن أحال هذا الوالد هذا الحق، لانسان أجنبي وأبرأ من صار اليه الحق هذا الولد مما عليه من الحق أيبرأ بذلك، وكأنها حيلة، أتجوز هذه الحيلة أم لا؟

خمعى على ما جاء في آثار المسلمين أن التسوية بين الأولاد من اللوازم، وأن بعض أهل العلم ترك ولاية من لم يسو بينهم، وبعضهم لم يقف عنه ان كان له الولاية، ولعل صاحب هذا القول لم ير لها واجبة، فأما الولد فجائز له قبول ما أعطى ان شاء ذلك، وانما الاثم على من لم يعدل.

وعطيته غيره ما في الذمم مختلف في ثبوتها، وجميع العقد بها في الصفقات، وان أعطاه عطية صحيحة وأبرأ المعطى الولد لم يخرجا من رأى المسلمين، وان تنزها عن ذلك، فاذا بمنازل المتقين والتوفيق بالله رب العالمين، وانما الاثم على من خالف الدين

أرأيت ان أراد هذا الوالد يوصى على ولده الذي عليه له هذه المدراهم، أيجوز له أن يجعلها له أجراً على انفاذ وصيته لأنها لو عرضت

على أحد من الناس لم يقبلها بهذه الأجرة، أيجوز ذلك أم لا؟