الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٤١-
مسألة: ومنه: ومن أعطى شيئاً ولو أخذه، ثم بعد حين رده على معطيه، فأخاف أن يكون هذا منه تهاوناً للمعطى، واستخفافاً، واستقباضا، واستحقاراً لما أعطى، وأخاف عليهم الاثم والتقصير، وان كان فعل ذلك لمؤمن فهو أشد لاثمه، وأسوأ بحاله، والله أعلم.
مسألة: عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وهل للانسان أن يعول البالغ من أولاده، ولا يبينه عنه، ويقوم
له بما يرزؤه، ولا عوض عليه لبقية أولاده وما أفضل لله:
الجواب: اما اذا كانوا من غير أهل الخدمة، أو ربوا على نعيم حتى صاروا ضعفاء الحال عن الخدمة، ولا معهم صناعة يستطيعونها تقوم بعولهم وكسوتهم، فقيل: ان عليه عولهم، ولا يكون عليه عوض لمن لم يبلغ الحلم وحكمهم حكم أبيهم، ان ربوا على حالة أبيهم في الخدمة وعدمها.
وان كان أبوهم يخدم، ولكن لكثرة ماله لم يخدم أولاده وصاروا الخدمة في وجوه الناس، أو لا يستطيعون، فلا تكون
في حال يليق بهم حالهم حاله، وانما يكون حكمهم حكم حالهم كحاله، اذا تساووا في الأحوال
كما وصفنا.
وان كانوا من أهل هذه الخدمة أو صناعة
معهم
تقوم بما يحتاجون
اليه من قيامهم، أو كان أحد منهم كذلك، فليس عليهم قيام من صار