الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٤٤-
144
-
قال الصبحي: لهذا الموصى له بالوصية كما أوصى له بها أبوه، اذا أقر أخوه أنه قبض من أبيه، وأما اذا أنكر أخوه العطية لحق هذه الوصية معنى الاختلاف المعارض الذى لحقها من الموصى وهو البدل، وهو اللذى أعطاه أخاه، ويستحق هذا على أبيه عوضه، وهو بمنزلة الاقرار من الثبوت والاختلاف
قلت: فان ثبتت هذه الوصية والضمان بعد أن هلك والدهما، وترك زوجة وأماً وأباً وولدين، أحدهما الموصى له، أتدخل هذه الوصية على جميع المورثة أم لعله لا تدخل الا على أخيه الذي كوفئ لأجله؟
قال: نعم الوصية بالضمان ثابتة من رأس مال الهالك على الجميع. قال الصبحي: على قول من لا يثبتها قطعاً يدخل أخاه وسائل الورثة على هذه الوصية، والاقرار كل منهم بقدر نصيبه، وعلى قول من يراها ثابتة لحصول الاقرار والضمان لم يشرك فيها غيره من المورثة، ولو صح أنهم لم يقبضوا من هالكهم شيئاً، والله أعلم.
مسألة: الصبحي رحمه الله:
فيمن أوصى أو أقر لابنه بكذا وكذا لارية فضة عوضاً عما أعطاه الى فلان من ضمان عليه له، أو لم يكتب من ضمان، وأنكر أخوه بعد موت أبيه أنه لم يعطه شيئاً، أيثبت له ذلك أم لا؟ وان مات قبل موت أبيه أيثبت ذلك لورثته أم لا؟