الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦فنقول والله أعلم: ان هذا العبد عبد لمواليه الهالكين، فهو مال لهم وماله مثل ذلك، فيسأل عن ورثتهم من البلد، ويجتهد فان وجد لهم وارثا أو رحما كان العبد وماله لوارثهم أو رحمهم، وان لم يجد لهم وارثا فان وضع فى الفقراء لم نر بأسا والله أعلم.
*
سألة: ومن تأليف أبى نبهان الخروصي، ذکر جابر بن النعمان رحمه الله لعله فقال: اختلف المسلمون من أهل صحار في الذي يعمل الحسنات والسيئات، فقال قائلون منهم: انها تحط عليه حتى يموت، ثم ينظر في حسناته وسيئاته أيهما أكثر أجزى به، وقال آخرون: إذا. عمل حسنة، ثم عمل سيئة محت السيئة الحسنة، قال جابر: فخرجنا من صحار إلى سمائل فسألت هاشم بن غيلان رحمه الله عن ذلك فقال: كفوا عن هذا فقد وقع هذا بضحار وكتبوا الينا فلم نجبهم، وعند هذا ومثله يقع الفرقة وبالله التوفيق
قال غيره: ولعله أبو نبهان، وهذا كأنه هو الأصح، لما في ظاهر الحديث والقرآن من دليل على أنه كذلك، والأول أقرب الى ما في رأى من يقول بالميزان، ولو صح لهلك من مات على الايمان من قبل أن يأتي من الاحسان مقدار ما كان فى زمانه من كثرة عصيانه، لأن الواحدة من حسناته فى مقابلة عشر من سيئاته ولجاز ان سلم من يموت على كفره بعد
537
ايمانه، ما لم ترجع على ما تقدمه
ء
من احسانه والواحدة من سبي
أعماله