الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧-
27
أعماله
فى موازينه مثلها من صالح أفعاله، وهذا كأنه فى غاية البعد فكيف يجوز أن يصح ألا وانه لاظهر ما فى هذا أن التوبة تمحو ما قبلها من سوء والاصرار على شيء من المعاصى يحبط ما تقدمه من عمل صالح على حال والله أعلم فينظر في ذلك
مسألة: عن أبي سعيد في قول الله تبارك وتعالى: (فأولئك
يبدل الله سيئاتهم حسنات)، فكيف هذا التبديل؟.
قال: قد قيل انه يبدل مكان السيئات حسنات مطلقا في قول بعض، ويروى عن عمر بن الخطاب أنه قال: أنا أكثر حسنات من أخي أبي بكر، لأنى أكثر منه سيئات على ما قيل، وقال بعض: انه يبدله بعد العصيان
:
الى التوبة فينقله من السيئات الى الحسنات على معنى الرواية.
*
مسألة: قال بشير عن الفضل بن الحواري رحمه الله جرت مسألة عند أبي عبد الله فى الفاسق يعمل الحسنات فى وقت فسقه ثم يتوب
هل يثيبه الله عليها اذا تاب؟.
قال: نعم
قال بشير: وأما المشرك فلا وقال ان المشركين لا يكتب لهم.
قال غيره: وقد قيل انه يثاب على ذلك ويبدل الله سيئاته حسنات: ولا يضيع الحسنات رجع.