مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٥١

-

وأما ثبوت المنحة بعد موت أبيهم لولده الممنوح مادام حيا، فاني الى الضعف عن ثبوت ذلك، لأن أمره مجهول لأجل جهالة مدة حياة أخيهم الممنوح، ولا يدرى كم هي

واذا لم يصح ثبوتها لعلة الجهالة، فحكم المال يكون لجميع المورثة، وليس فى ذلك يمين، وان كان المكتوب من ضمان فهو أيضاً غير منفك من الجهالة وحكم المال مختفى على تقدم، والنظر في غدائه راجع الى المورثة، لأن مالهم ماله، يبقى مدة الخيار، ونظر اصلاحه

لمشتريه، والله أعلم.

مسألة: الصبحي:

وان أوصى لمن لم يعطه من أولاده بمثل ما أعطى الآخر، فأنكر الآخر العطية من أبيه وحلف وبطلت الوصية لهذا، أيكون الأب بريئاً عند الله عز وجل من قبل ذلك، ويكون ذلك مجزياً له أم لا؟

قال: أنى لا أقدر أن أقول فيما بينه وبين خالقه، الا أن الله رعوف رحيم بكل المؤمنين، فان كانت أرادت الأب والعدل في ذلك بين أولاده، وأوصى على الوجه الجائز، وما يرجو أن يضل ولده الى حقه فلم يصل، فلا أقول انه آثم، ولا يعذب الله تائباً.

قلت: وان أراد أن يكتب ذلك وصية من ضمان أو اقرار، ولا يبين