مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٥٢

-

152

-

ذلك في الكتابة أنه عوض ما أعطى الآخر مخافة الانكار من الآخر، وبطلان

ذلك، أيجوز له وللكاتب ذلك أم لا؟

قال: اني لم أحفظ فى هذا شيئاً، وأخاف ألا يجوز، لأن بين المعنيين فرقاً، لأن الأم والأب والزوجة يأخذون نصيبهم قبل العوض، وفى المضمان والاقرار بعده، وأيضاً العوض من الثلث والضمان من الرأس، وأيضا الكذب فى غير الضرورة محجور، والله أعلم.

قلت له: وفى الموضع الذي يبطل به العوض مع انكار المعطى، أللوصى انفاده من مال الموصى حتى تقوم عليه حجة الانكار، أم ليس له اتفاده حتى يقرأ المعطى بالعطية، أرأيت اذا كان المدعى عليه المعوض لا يملك أمره؟

قال: اني لا أحفظ فى هذا شيئاً، وأقول ان كان المعطى بالغاً احتج عليه، فان أقر بالقبض جاز للوصى التسليم، وان أنكر رجع الأمر الى معنى الحكومة والمخاصمة.

وان كان غائبا أو صبياً أشهد الموصى أنى لم أسلم للوصى له ما أوصى له مخافة الانكار حتى يبلغ الصبى، ويرجع الغائب، أو يصح المعطى من الأب لابنه.