مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٥٨

-

-

مسألة: واختلفوا في بيع مال ولده الكبير، فقال بعضهم:

لعله ـ بعضهم

لا يجوز بيعه بغير أمره، فقيراً كان أو غنياً، وأجاز - لعله

-

بيعه، ويضمنه له الثمن اذا كان غنياً، وان كان فقيراً فلا ضمان عليه وأجازت هذه الفرقة، أبرأ نفسه من مال ولده مما ضمنه له من ثمن ماله، ومن دين عليه من جهة أخرى يقلق عليه ضمانه

قالوا: وله أن ينزع مال ولده منه، ويملكه عليه ان كان الأب غنياً عنه أو محتاجا اليه، وحجة من لم يجوز ذلك ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «كل أحق بماله حتى الوالد والولد» •

وما روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يحل مال امرئ مسلم الا بطيب نفسه» وقد ذكرنا لهذه الفرقة فيما تقدم من الكتاب ما يؤيد قولهم.

وحجة هذه الفرقة الثانية المجوزة للأب أخذ مال ولده، ماروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (أنت ومالك لأبيك» وروى عنه صلى الله عليه وسلم من طريق عائشة أنه قال:: أفضل ما أكل الرجل من كسبه، وان ولده من كسبه» •

وكان سفيان بن عينة يحتج بآيات من القرآن الكريم في مثل هذا

.

المعنى نحو قول الله عز وجل: (ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج