مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨

-

28

* مسألة: ومن نوى أن يعمل كبيرة ثم مات ولم يتب عن تلك النية، ولم يكن عملها لكان هالكا وقد قال المسلمون الايمان قول وعمل ونية وذلك

مثل رجل نوى أن يقتل فلانا، أو يشرب خمرا مما أعد الله معي على فعله النار، فان مات على نيته تلك مات هالكا

قال غيره: وقد قيل العزم على الطاعة طاعة والعزم على المعصية ليس بمعصية حتى يعملها، وأما قوله الايمان قول وعمل ونية، والكفر قول وعمل ونية، هو اعتقاد الايمان بالتصديق واعتقاد الكفر بالتكذيب والعمل على ذلك على القصد في التعمد

*

منه؟.

مسألة: قلت فمن عمل من الحسنات في حال اصراره هل تقبل

قال: لا انما يتقبل الله من المتقين

قلت: فما عمل من الحسنات ثم عمل بالمعصية أتثبت له أم تحبط؟. قال: المعصية محبطة العمل لقول الله تبارك وتعالى: (لئن أشركت ليحبطن عملك)، وقال تعالى: (ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض

أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون).

قلت: فما الذنوب التي لا يقبل معها عمل؟.

فقال: ارتكاب الكبائر والاصرار على الصغائر لا يقبل منها عمل،