الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٧٩وأما موسى بن على كان يسمى اكل مال ولده لصاً، وعندى أنه كان
يريد بذلك من الآباء الأغنياء، والله أعلم
مسألة: ومن أجاز للأب أخذ مال ولده وهو غنى أحتج بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (أنت ومالك لأبيك» فقالوا قد ملك النبي صلى الله عليه وسلم الأب مال ولده بظاهر هذا الخبر
والنظر يوجب عندى أن هذا الخبر لا يوجب تمليك المال، وأن النبي صلى الله عليه وسلم أراد به منزلة الأب وعظم حقه على ولده، ويعرف الولد أنه من والده وبضعة منه، وأن الولد من كسب الوالد، وقد قال الله تعالى: (ما أغنى عنه ماله وماكسب (يعنى الولد على ما قال أهل التفسير،
والله أعلم.
فلما كان الولد مضافا الى الأب وهو كسبه جاز أن كسب كسبه مضافا اليه أيضاً فقال: (أنت ومالك لأبيك (يعنى من أبيك، لأن أدوات الخفض ينوب بعضها عن بعض، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم بذلك تعظيم شأن الموالد ورفع منزلته، أى ولو لم يكن هو لم تكن أنت أيها الابن ومالك، لأن الابن فرع للأب، والمال فرع للابن
وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في أمر عمه العباس، وقد أخذ ناقته العصباء لبعض أسفاره مع النبي صلى الله عليه وسلم أنا