الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٨٠-
- 180 -
-
والعضباء للعباس حيث أخبر أنه أخذها، وقال صلى الله عليه وسلم: ردوا على أبى» يعنى عم العباس، وقد غاب في حملة حملها فأبطأ،
والله أعلم.
ولو كان قوله: (أنت ومالك لأبيك «لا توجب أن يكون مال الابن الأبيه لم يكن للحاكم أن يفرض للأب على ولده النفقة في مال يملكه، وانما يفرض له فى مال غيره، فهذا المعنى والخبر، والله أعلم
واختلف من أجاز للوالد مال ولده، فقال بعضهم يملك بالانتزاع على الابن ماله، أو ما يأخذ من ماله، ولا يكون ذلك الا بالاشهاد على الفعل
وقال بعضهم: الأخذ هو الانتزاع، والانتزاع هو الأخذ، وقال من قال: لم نر الأخذ بالاشهاد أنه يشهد بأنه قد ملك على ابنه، ثم يجعل له ذلك، وأما أن أخذه بغير بينة فلا
وقال بعضهم: تناوله له انتقالا عن ملك أبيه اليه، وهو انتزاع منه له، فصاحب هذا القول يقول: لو أن رجلا وطئ جارية ابنه
جاز وطؤها، وانتقلت عن ابنه اليه، ووطؤه اياها انتزاع منه لها
وقال بعضهم: لا تحل له حتى ينتزعها قبل الوطء، فاذا ملكها على ذلك حل له وطؤها، واختلفوا فيه اذا وطئ أم أمة ولده مع علمه بخطرها عليه: فقال بعضهم: عليه الحد، وقال بعضهم: يسقط الحد عنه