الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٨٤- J^{
اللباب أن النبى صلى الله عليه وسلم قرن مال الابن بالأب، وكما أنه
ليس له أن يتصرف في مال الولد باتلافه باليبع
فكذلك ماله، وهذا هو الظاهر من لفظ الرواية، لأنه أتى بهما في لفظين الى لام التمليك لاماً واحدة، وبأي حجة يجوز بيع أحدهما، الآخر، وقد ساووا بينهما فقال: «أنت ومالك لأبيك» •
ولا يجوز بيع
ومع أهل النحو أن حروف الجر بعض منها يقوم مقام بعض، والمعنى من أبيك، وهكذا سمعت والدي رحمه الله، وقد باع رجل معنا بيت ابنته،
وحازه المشترى، فرده والدنا وقال: نحن لا نعمل بهذا باجازة ذلك.
واتفق المجيزون للوالد ذلك والمانعون عن اجازة ذلك له: ان الولد اذا كان له مال، وعجز أبوه عن قيام نفسه أنه يفرض له في ماله المنفقة، فاحتج المانعون عن الاجازة، ذلك له أن هذا هو حجة على من أجاز ذلك انه اذ لو كان له ذلك لما فرض له فى مال ولده، وكان له بغير
فريضة، والله أعلم.
مسالة: الزاملي:
وفى رجل أراد أن ينتزع مال ابنه كيف يعمل من القول ليثبت له
ماله بالانتزاع؟