الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥-
أبواب البر أصلا، ولا يبلغ الى شيء من أبواب البر من لازم أو نقل الا به، فكان الاشتغال به ولو كان تفلا حتى يشتغل به خير من الاشتغال
بجميع
الأشياء من النوافل اذا كان دليلا على جميع الأشياء، وأنه اذا ألزم شيئا من الأشياء غيره لم يقدر عليها، ولم يوصل اليها الا به، وكان بعد بطلانه اللوازم التي كان يشتغل بها في حين النفل أو بشيء غيرها مما لا يبلغ به تأدية اللازم، وأما قوله أعمال البر كلها عند الجهاد في سبيل الله كتفلة في بحر، وكذلك ما وصف من العلم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فيخرج ذلك أيضا على الخاص والعام، وكل ما لزم من البركائنا ما كان فهو أفضل وألزم من الجهاد في سبيل الله على النفل، واذا كان ذلك كله نفلا كان الجهاد أفضل، وكان سائر البر عنده كتفلة في بحر، واذا كان ذلك نفلا كله كان الجهاد أفضل، وكان سائر البر عنده كتفلة في بحر، واذا كان ذلك نفلا في سبيل الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ألزم، ولأن فيه احياء سنن الاسلام واماتة البدع والمناكر، وأفضل ذلك في علم الشريعة والله أعلم
الذب عن الشريعة واحياء سننها واماتة ما ظهر من البدع المظاهر لها، واذا كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وطلب العلم نقلا، كان طلب العلم أفضل لما قد مضى مما ذكرناه من العلل الثابتة فيه، وكل لازم من جميع الأشياء فلا خير في غيره ولا من غيره من النوافل الا بأدائه