مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥

به

منه فيسعه ذلك، ولكن لا يجوز للسامع أن يقبل منه هذا اذا كان يدين اذا علم أنه خطأ وان لم يعلم أنه خطأ فله أن يحسن به الظن ويجزئ هذا القول؟ وما تكلم به المتكلم مما يعتقده دينا فله أن يقول اني أستغفر الله منه ان كان خطأ اذا كان انما قاله برأيه

مسألة: عن أبي سعيد قال: وقال من عمل بمعصية يستحق بها الكفر بحضرة جماعة أو أشهر كفره عند جماعة مثل العشرة، أو أقل أو أكثر انه يستوجب البراءة معهم، فان ندم فى نفسه فقد تاب، وسالم ان لم يظهر التوبة معهم فهو سالم، وهم مصيبون في براءتهم منه، وهو سالم وهم سالمون

وأما اذا ندم في نفسه ولم يستغفر ربه ويتوب اليه فلا يجزيه الندم دون التوبة والاستغفار

وأما اذا ندم واستغفر ربه وتاب اليه فذلك الذى يلزمه، وكذلك فرض الله تبارك وتعالى عليه فقال: (واستغفروا ربكم ثم توبوا اليه).

وقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا توبوا الى الله توبة نصوحا)، فخاطب الله المذنبين بالتوبة اليه والاستغفار له لا الى غيره الا لمن لزمه له حق يجب عليه في دين الله أداءه اليه، ولا نعلم دليلا يوجب عليه أن يتوب

الى الخلق، ممن هو مثله الا بأداء ما يلزمه لهم والتوبة الى الله.