الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦وأما من علم منه ما تجب به عليه البراءة فعليه أن يصوبه في البراءة به فى براءته منه حتى يعلم منه ما ينقله به عن البراءة فالتائب سالم بالتوبة الى الله في دينه مع المسلمين، والمتبرئ من المحدث سالم ببراءته على علمه.
وأما أن يكون المحدث سالما مع المتبرئ منه في حكم الظاهر فلا يستقيم ذلك فيما عرفنا من قول أهل العلم، ولكن هو عندهم في شرائطهم سالم بالتوبة ولو لم تعلم توبته لأنهم يتولونه فى الشريطة بتوبته ويبرءون منه فى حكم الظاهر على معصيته
مسألة: عن الصبحى، والبغاة على المسلمين اذا جبروا أحدا على الخروج معهم وخرج تقية على نفسه، أو ماله وقتلوا وهم معهم غير
راض ولم يفعل بيده أيلزمه اثم؟.
قال: من خرج مجبورا فلا اثم عليه، ولا ضمان اذا لم ينو ظلما ولا قصد جورا، وانما الاثم على من ظلم، وان قتل أو سلب أو فعل ما يشبه ذلك لزمه الضمان فى الجبر، وعذر من عذره عن القود وبعض ألزمه الضمان والقود، والتقية تسع فى المال كما تسع في النفس وهو بالخيار بين استعمال التقية وتركها، وقول انما ذلك في النفس دون المال ولا تسعه التقية عن ماله والله أعلم.