مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع، قال والذي رفع الينا عن

النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «عفى الأمتى الخطأ والنسيان،

أخطأ

وما حدثوا به أنفسهم، وما أكرهوا عليه «، وتفسير ذلك أن من فزل لسانه فتكلم بشيء من الكفر لم يكن عليه اثم، وقد ذكر لنا أن رجلا أراد أن يقول: اللهم أسكنى الجنة، فقال: اللهم أسكنى النار، فاشتد ذلك عليه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «لا بأس عليك لك

ما نويت» •

وأما من بمأخوذ كما يؤخذ المتعمد، وأما قوله صلى الله عليه وسلم: (وما أكرهوا عليه»، فقد كان المشركون يكرهون عمار بن ياسر على الشرك فلم يكن عليه اثم بالتكلم بالشرك وقلبه مطمئن بالايمان، وكذلك قال المسلمون انه لا اثم على المؤمن اذا أكره على الكلام بالشرك أو يخلع المسلمين أو بتكذيب النبيين اذا كان مصدقا، وأما اذا أكره على الزنى والقتل وشرب الخمر فليس له أن يفعل ذلك ولا يعذر به.

أخطأ فقتل فعليه الدية والكفارة كما قال الله في القتل، وليس

قال غيره: وقد قال من قال فى الخمرة الوقوف عن كفره، وأما كلما يجوز عند الضرورة مما أحله الله للمضطر فقد قال بعض المسلمين: انه غير آثم فى مواقعته على الجبر، لأن الجبر من حال الضرورة اذا كان تقية في هذا الموضع على النفس، وكذلك الخمر فقد قال بعض المسلمين انه لا يجوز