الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٦٢-
الدية، الا أنه اذا فعل ذلك وارث الميت، فلا ميراث له من تلك الدية التي لزمته، وله الميراث من أصل مال الميت، كان الوارث من الزوجين أو
غيرهما.
وقد قيل: وقعت مذاكرة فى مثل هذا فى عهد عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، في خلافته ومن معه من الصحابة، فقال لهم: هل سمعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيها شيئا؟
فجاءه رجل منهم فقال: سمعته يقول: «هي لورثته من زوجة وغيرها» فعمل بهذا، وأما بعض مخالفينا لم ير للزوجين من ذلك ميراثا
وكان الأصل أن الدم لعصبة الميت من الرجال دون النساء، وان صار الدم بعفو من عصبة فهو ميراث، والميراث لا يكون الا لجميع الورثة،
والله أعلم
وثبوت ميراث الزوج لثبوت ميراث الزوجة في ذلك وغيره. مسألة: وان قيل هل يجوز أن يرث رجل امرأة وابنتها بالزوجية؟ قيل له: نعم وذلك أنه تزوج الأم، وماتت قبل الدخول بها، ثم تزوج ابنتها من غيره وماتت أيضا كان دخل بالابنة أو لم يدخل، ورثهما جميعا، وأما ان كان تزوج الابنة قبل فلا تحل لله أمها بعدها، لقوله تعالى: (وأمهات نسائكم).