الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٧٢-
272 -
فقد اختلف الناس في تزويج الصبية وأحكامها فقول: ان الصبية اذا مات عنها زوجها البالغ أنها موقوف أمرها الى بلوغها، ولا عدة عليها ولا ميراث لها، ولا تزويج لها حتى تبلغ، فاذا بلغت، فان رضيت بالتزويج الذي كان لها، وأراد ورثته يمينها كان لهم عليها يمين بالله انه لو كان
زوجها فلان حيا لرضيت به زوجا، ثم كان لها الصداق كاملا والميراث
وكان عليها حينئذ عدة المتوفى عنها زوجها، فان جهلوا ذلك، واعتدت عدة المتوفى عنها زوجها أو لم تعتد، وتزوجت فتزويجها موقوف الى بلوغها، فاذا بلغت كان لها الخيار فى الزوجين، فان رضيت بالأول كان لها منه الميراث والصداق بعد اليمين ان طلب الورثة اليمين اليها على
ذلك.
وان رضيت بالزوج الآخر قبل الزوج الأول انفسخ عنها نكاح الزوج، ولا ميراث لها منه ولها عليه الصداق، وان كان وطئها أو جاز بها قابضا لها الصداق بالوطء، وكان لها من الآخر الصداق والميراث، وكان
الأول
زوجها هو.
وان رضيت بهما جميعا في وقت واحد انفسخت أحكام التزويج الآخر، وثبت نكاح الأول، لأنه أول عقدة، وكان لها منه الصداق والميراث والعدة منه، وانما تلزمها العدة بعد بلوغها ورضاها بالتزويج، ومتى