الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩-
39
بتحريمه فان المستحل لا شيء عليه من بعد المتاب الى ربه، وقيل في المحرم ان التوبة تجزيه عن القضاء لما كان من حق الله، ولاشك أن هذه
الفرائض من
ذلك
قلت له: فان أخذ بهذا القول فعمل به أيكون سالما عند الله أو هالكة اذا أصلح لله عمله، فيما استقبله من عمره حتى مات على ما به من الصلاح في دينه؟.
قال: لا أدرى ما عند الله في مثل هذا فأقطع به، فأما هو في ظاهر أمره فقد أخذ بما جاز لمن أبصر عدله أن يعمل به أو نزل الى ما له من التحرى في الحال لموضع سلامته معه فى المآل، فلم يجز أن يحكم عليه بغيرها من الهلاك لتعلقه بما يرجا له عنده من النجاة أن صدق الله في ذلك فأتاه من بابه على ما جاز له فى حاله، ولن يصح على صدقه الا أن يكون من جهة سالما فى مآله والله أعلم فينظر في ذلك.
مسألة: من تأليف الشيخ أبي نبهان، وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أكبر الكبائر ثلاثة: الشرك بالله، وعقوق الوالدين، واليمين الغموس»، وقال ابن عباس: الكبير ما أعد الله عليه حدا أو عقوبة، وعن معاذ: ما نهى الله عنه فهو من الكبائر، وقال أبو المؤثر: روى عن ابن عباس أنه قال: كل ذنب ذكره الله فى أول سورة النور الى قوله تعالى: (وتوبوا الى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون)، قال: