الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠يروى عن ابن مسعود أنه قال: كل ذنب ذكره الله فى أول سورة النساء الى قوله: (ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما)، فهو من الكبائر، وقال أبو عبد الله: والكبائر ما أوجب الله على أهلها حدا في الدنيا وأعد لهم عذابا في الآخرة، والسيئات ما دون الكبائر، والذى ذكر الله تكفيره على التوبة منها لا على اصرار عليها، والسيئات التي يكفرها الله ما دون الكبائر من الذنوب التي بينه وبين عباده التي يدينون بالتوبة منها في أصل ما دان به، ولا يدين بالاصرار عليها ولا الاستحلال بها، مثل اللمسة والقبلة وذلك يكفره الله، وأما الحقوق التي للعباد فلا يكفرها الا بأدائها الى أهلها
•
قال غيره: ولعله أبو نبهان الا أن لا يقدرها حتى الوفاة، فعسى
أن يكفرها فيرضى من هى له بما يعوضه عنها بدلا منها والله أعلم فينظر
في ذلك.
*
مسألة: ان المقام على الكبائر والاصرار على الصغائر يصير الأعمال هباء، ويسخط الله على أهلها، وبالتوبة من الذنوب والاقلاع عنها يتجاوز الله لأهلها عنها، وهذه المسألة التى بان بها أصحابنا عن، فقال مخالفوهم: ان كل من أقر بالله وبالنبي وصلى وصام
مخالفيهم وحج وعمل الفرائض، وفى خلال ذلك يسرق ويزني ويكذب ويركب أنواع