الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٨١-
281
-
وقيل اذا تزوج الرجل بصبية، وكان قد شرط عليه ألا يطأها الى مدة معلومة، وكان ذلك من شروط التزويج، ثم حولها، ثم وطئها قبل مضي المدة المشروطة عليه؟
فقد قيل: انها فسدت عليه أبدا، واذا فسدت عليه بطل الميراث بينهما بالزوجية، ومتى بطل النكاح بين الزوجين بفساد، أو بينونة بحرمة أو غير حرمة فلا يتوارثان بالزوجية من جميع ما ذكرنا وأمثاله، الا أن يكون بينهما قرابة من رحم أو عصبة فى ميراثها من ذلك بعضهما بعض كسائر المقرابات، والله أعلم.
وأما اذا وطئ الرجل زوجته بعد موتها؟
فقول: لا شيء عليه بل أساء وعليه التوبة، وقال من قال: عليه الصداق غير الأول، وخليق أن لا ميراث له من ذلك المحكوم به عليه والقول
الأول أصح.
وأما ان زنى بها الغير بعد موتها؟
فعلى الزاني الحد والصداق، وللزوج نصيبه من هذا الصداق
وان زنى بها بعض ورثتها بعد موتها؟
فله نصيبه من أصل مالها، وفى نصيبه من صداقها من قبل الزنى اختلاف: واحد ألا يرث من ذلك، والله أعلم وبه التوفيق
مسالة: وقيل فى رجل تزوج امرأتين جاز باحداهما ولم يجز
بالأخرى، وطلق احداهما فى صحته، ثم مات، ولم يعرف أيهما طلق؟