الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٥٣-
53
-
قرأ بفتح الراء يورث، فكلالة منون منصوب على الحال، والدليل لا يعصب على أن الأب ليس بكلالة.
ومن غيره: ومما يستدل أن الكلالة هاهنا الاخوة للأم دون الأب بأن ذكرت في آخر السورة، لأن للأختين الثلثين، وأن للاخوة كل المال، فاعلم هاهنا لما جعل الواحد السدس، وللاثنين الثلث ولم يز ادوا على الثلث شيئاً ما كانوا يعنيهم الا الاخوة للأم باجماع الأمة
وفى موضع آخر: أن الاخوة للأم هم الكلالة، ومعنى الكلالة أن نسبهم كل عن نسب الأولاد وانحط عن درجاتهم، وكان نسبهم ضعيفاً عن نسب الأولاد، ولا يلحق بآخر نصيب الواحد منهم
وفى موضع آخر: ان الكلالة هو أن يموت الرجل ولا ولد له ولا والد، فكأنه قد طاف به النسب، أى أحاط، الابن موخر والأب مقدم، وهما طرفان للرجل، فاذا مات ولم يخلفهما فقد مات عن ذهاب الطرفين، فسمى ذهاب الطرفين كلالة، ومنه سمى الاكليل لاحاطته بالرأس، والله أعلم.
وقال الله تعالى فى ميراث الاخوة والأخوات: (يستفتونك قل الله يفتيكم فى الكلالة ان امرؤ هلك ليس له ولد) أراد ولا والد، فاكتفى بذكر أحدهما، لأنه الكلالة) وله أخت فلها نصف ما ترك وهو