مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٥٥

ستويد وعرفجة، فأخذا المال كله ولم يعطيا بناتي منه شيئاً، ولم ينفقا عليهن ولم يعطياني شيئاً، أفما لنا شيء في ميراثه يا رسول الله؟

فقال صلى الله عليه وسلم: «ما أنزل على من الوحى شيء وأنتظر الوحى من الله عز وجل في ذلك، فأنزل الله تعالى هذه الآية: (للرجال» نصيب مما ترك الوالدان والأقربون) الآية

فلما نزلت هذه الآية أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم الى قتادة وعرفطة فقال لهما: (ان الله تعالى أنزل على أنه جعل فيها حظ معلوماً لبنات أو بنين وغيرهم وما أدرى ما ذلك النصيب فلا تحركا المال ولا تغيبا منه شيئاً حتى أنظر ماذا يحدث الى ربي في ذلك» •

فأنزل الله تعالى آية المواريث فقال عز وجل: (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فان كن نساء فوق اثنتين (فما زاد فوق البنات (فلهن ثلثا ما ترك) فجعل للبنات الثلثين، فقد أبهم الله الفريضة وفسرها بقوله: (يوصيكم الله فى أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين) ثم ذكر فريضة النساء فقال: (لمن الربع مما تركتم) وجعل لهن الثمن مع البنات:

•

فعمد مع ذلك قتادة وعرفظة فدفعا الى أم كجة الثمن من ميراث أوس بن ثابت، وحبسا نصيب البنات، ولم يعطيا لهن من الثلثين شيئاً،

٣٬٦٦٣ / ٤٬٢٢١